الشيخ عباس القمي

584

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

في حجره : إن ابني هذا يقتل بأرض من أرض العراق ، ألا فمن شهده فلينصره . ذكر ذلك الجزري في أسد الغابة وابن حجر في الإصابة وغيرهما . ولما رآه في العراق وشهده نصره وقتل معه « 1 » . قلت : إني ذكرت مقتله في نفس المهموم « 2 » فلا نعيده ، ولكن ينبغي التنبيه على شيء ، وهو أنه قد قتل مع الحسين عليه السلام من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله جماعة : منهم الكاهلي المذكور ، ومنهم حبيب بن مظهر على ما نقله ( بص ) عن ابن حجر « 3 » ، ومنهم مسلم بن عوسجة الأسدي على ما ذكره ابن سعد في الطبقات « 4 » ، وفي الكوفة هاني بن عروة فقد ذكروا أنه نيف على الثمانين ، وعبد اللّه بن يقطر الحميري رضيع الحسين عليه السلام ( بص ) كانت أمه حاضنة للحسين كأم قيس بن ذريح للحسن عليه السلام ولم يكن رضع عندها ولكنه يسمى رضيعا له لحضانة أمه له ، وأم الفضل بن العباس لبابة كانت مربية للحسين عليه السلام ولم ترضعه أيضا كما صح في الأخبار أنه لم يرضع من غير ثدي أمه فاطمة عليها السلام وإبهام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله تارة وريقه تارة أخرى ، قال ابن حجر في الإصابة إنه كان صحابيا لأنه لدة « 5 » الحسين عليه السلام « 6 » . قلت : وفي شرح قصيدة أبي فراس عند ذكر مقتل الحسين عليه السلام وأصحابه قال : ثم برز جابر بن عروة الغفاري وكان شيخا كبيرا وقد شهد مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله بدرا وحنينا ، فجعل يشد وسطه بعمامته ثم شد حاجبيه بعصابة حتى رفعهما عن عينيه والحسين عليه السلام ينظر إليه وهو يقول : شكرا للّه سعيك يا شيخ . فحمل ولم يزل يقاتل حتى قتل ستين رجلا واستشهد رحمة اللّه

--> ( 1 ) ابصار العين 56 . ( 2 ) نفس المهموم . ( 3 ) أبصار العين : 128 . ( 4 ) رجال المامقاني 3 / 214 نقلا عن محكي الطبقات . ( 5 ) اللدة الذي ولد مع الإنسان في زمن واحد « منه » . ( 6 ) ابصار العين 52 .